ابن الأثير

449

الكامل في التاريخ

الجزية ، ولا يؤكل [ 1 ] كلّ ذي ناب ، ولا كلّ ذي مخلب . وكان مسير قرمط إلى سواد الكوفة قبل قتل صاحب الزنج ، فسار قرمط إليه وقال له : إني على مذهب ورأي ، ومعي مائة ألف ضارب سيف ، فتناظرني ، فإن اتّفقنا على المذهب ملت إليك بمن [ 2 ] معي ، وإن تكن الأخرى انصرفت عنك . فتناظرا ، فاختلفت آراؤهما ، فانصرف قرمط عنه . ذكر غزو الروم ووفاة بازمار فيها ، في جمادى الآخرة ، دخل أحمد العجيفيّ طرسوس ، وغزا مع بازمار الصائفة ، فبلغوا شكند ، فأصابت بازمار شظيّة [ 3 ] من حجر منجنيق في أضلاعه ، فارتحل عنها بعد أن أشرف على أخذها ، فتوفّي في الطريق منتصف رجب ، وحمل إلى طرسوس فدفن بها . وكان قد أطاع خمارويه بن أحمد بن طولون ، فلمّا توفّي خلفه ابن عجيف ، وكتب إلى خمارويه يخبره بموته ، فأقرّه على ولاية طرسوس ، وأمدّه بالخيل والسلاح والذخائر وغيرها ، ثمّ عزله ، واستعمل عليها ابن عمّه محمّد بن موسى بن طولون .

--> [ 1 ] يوكّل . [ 2 ] ممّن . [ 3 ] شطية . 29 * 7